العلامة الحلي

228

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لأنه لبس ثوبا مطيبا بعد إحرامه ( 1 ) . ولو نقل الطيب من موضع من الثوب إليه ، ( لزمته الفدية ) ( 2 ) ( 3 ) . ولو تطيب فسال الطيب من موضعه إلى موضع آخر ، ففيه للشافعي وجهان : أحدهما : لا يجب الفداء ، لأنه يجري مجرى الناسي . والثاني : يجب ، لأنه حصل بسببه . واعتماده على الأول ( 4 ) . مسألة 170 : لا يجوز تطيب إزار الإحرام وردائه حالة الإحرام ولا قبله إذا كانت رائحته تبقى إلى بعد الإحرام . وللشافعي قولان : أحدهما : المنع ، لأنه قد ينزع الثوب ثم يلبسه ، فيكون كما لو استأنف لبس ثوب مطيب . وأصحهما عندهم : الجواز ، كتطيب البدن ( 5 ) . ولو طيب بدنه فتعطر ثوبه تبعا ، فلا بأس به عنده ( 6 ) . والخلاف من العامة فيما إذا قصد تطييب الثوب ، فإن جوزوا تطييب الثوب للإحرام ، فلا بأس باستدامة ما عليه بعد الإحرام ، كما في البدن ( 7 ) . لكن لو نزعه ثم لبسه ففي الفدية لهم وجهان : أحدهما : لا تلزم ، لأن العادة في الثوب أن ينزع ويعاد .

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 251 - 252 ، المجموع 7 : 218 . ( 2 ) أضفناها من المصدر . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 250 ، المجموع 7 : 218 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 250 ، المجموع 7 : 218 ، حلية العلماء 3 : 275 . ( 5 ) فتح العزيز 7 : 250 - 251 . ( 6 ) فتح العزيز 7 : 251 ، المجموع 7 : 219 . ( 7 ) فتح العزيز 7 : 251 ، المجموع 7 : 218 .